التعلّم الخاضع للإشراف: عندما نُعلّم الآلة بالأمثلة
عندما نعلّم طفلًا التمييز بين الأشياء،
فإننا نريه المثال ونخبره:
هذا صحيح، وهذا خطأ.
الآلة تتعلّم بالطريقة نفسها تقريبًا، وهذا
ما يُعرف في الذكاء الاصطناعي باسم التعلّم الخاضع للإشراف.
ما هو التعلّم الخاضع للإشراف؟
هو نوع من أنواع تعلّم الآلة تعتمد فيه
الخوارزميات على بيانات مُعلَّمة مسبقًا، أي أن كل مثال في البيانات يكون مرفقًا بالإجابة
الصحيحة.
بمعنى آخر:
نحن لا نترك الآلة تكتشف وحدها، بل نرشدها
بالإجابات.
ما المقصود بالبيانات المُعلَّمة؟
البيانات المُعلَّمة (Labelled Data) هي بيانات تحتوي على:
·
المدخلات (مثل صورة، نص، رقم)
·
التسمية الصحيحة المرتبطة بها
مثال:
·
صورة + (قطة)
·
بريد إلكتروني + (مزعج)
·
مريض + (مصاب / غير مصاب)
كيف تتعلّم الآلة فعليًا؟
تمر العملية بثلاث مراحل بسيطة:
1.
نزوّد النموذج بأمثلة كثيرة مع الإجابات الصحيحة
2.
النموذج يحاول التنبؤ
3.
نُخبره إن كان التنبؤ صحيحًا أو خاطئًا
ومع التكرار، تقل الأخطاء تدريجيًا
هذه العملية تُسمّى أحيانًا: التعلّم من
الخطأ.
مثال بسيط من الحياة اليومية
تخيّل أنك تريد تدريب نظام لفرز البريد
الإلكتروني:
·
هذا بريد مهم
·
هذا بريد إعلاني
بعد آلاف الرسائل المصنّفة مسبقًا، يبدأ
النظام تلقائيًا بالتعرّف على الأنماط:
·
كلمات متكررة
·
عناوين مشبوهة
·
صياغة معينة
وهكذا يتعلّم من أمثلتنا نحن.
متى نستخدم التعلّم الخاضع للإشراف؟
يُستخدم عندما:
·
نملك بيانات كثيرة ومُعلَّمة
·
نحتاج دقة عالية
·
نعرف مسبقًا ما النتيجة المطلوبة
أشهر استخداماته:
·
التعرّف على الوجوه
·
تشخيص الأمراض
·
الترجمة الآلية
·
التنبؤ بالأسعار
نقطة الضعف الأساسية
رغم قوته، إلا أن هذا النوع يعاني من مشكلة
واضحة:
·
يعتمد كليًا على جودة البيانات المُعلَّمة
·
أي خطأ في التصنيف ينتقل للآلة
·
تحيّز البشر = تحيّز النموذج
ولهذا يُقال:
الآلة لا تتعلّم الحقيقة، بل تتعلّم ما
نُريها إيّاه.
تعليقات
إرسال تعليق